محمد طاهر الكردي
287
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
على حسابه الخاص لتكون مكتبة عامة يتردد إليها العلماء والطلبة ، وقد ابتدأ في عمارة هذه الدار قبل وفاته بشهرين ، فلما مات أتمها ابنه الفاضل الشيخ أمين - وقد اتفق الشيخ عباس المذكور قبل وفاته مع المرحوم الشيخ كامل بن ماجد الكردي وإخوانه على نقل مكتبتهم الماجدية المعروفة إلى عمارته التي جعلها مكتبة عامة " أي دار الكتب " وإن شاء اللّه تعالى عما قريب سيعمل الشيخ أمين المذكور على إنجاز هذه المكتبة على أحسن حال ، تنفيذا لوصية والده ورغبة في إحياء ذكره ، جزاه اللّه تعالى خير الجزاء . وإليك صورة الشيخ عباس قطان وصورة الدار . انظر : صورة رقم 12 ، الشيخ عباس القطان وهو من أعيان مكة ترجمة الشيخ عباس القطان هو الشيخ عباس بن يوسف قطان ، ولد عام ( 1312 ) ألف وثلاثمائة واثني عشر من الهجرة ، كان والده الشيخ يوسف قطان شيخا لمشايخ الجاوة في عهد الشريف عون الرفيق ، ثم تولى في عهد ملك الحجاز الأسبق الشريف حسين بن علي رئاسة البلدية أي " أمانة العاصمة " بمكة ، ثم تولى في أوائل عهد الحكومة السعودية رئاسة شؤون الحج ، وصار وزير النافعة ، وتوفي في آخر ذي القعدة سنة ( 1350 ) ألف وثلاثمائة وخمسين وقد بلغ خمسا وثمانين سنة . وأما ابنه الشيخ عباس القطان فقد كان أمينا للعاصمة بمكة المكرمة في عهد جلالة ملك المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود رحمه اللّه تعالى ، فمكث في وظيفته المذكورة ثمانية عشر عاما من عام ( 1347 ) إلى عام ( 1364 ) ه . وكانت الحكومة تنتدبه أحيانا لبعض الأمور المهمة ، فكان محبوبا من كافة الطبقات ، يقصدونه في المهمات ، وحيث أنه كان من أثرياء البلاد ما كان يأخذ راتبا على وظيفته ، والحقيقة أنه أدى للبلدة خدمات تذكر فتشكر ، وكان ينزل الناس منازلهم يعرف لكل شخص قيمته . والخلاصة أنه كان شهما كريما مضيافا ، يحب أهل العلم وأهل الخير والاستقامة ، وكان قبيل وفاته لازم صلاة الجماعة في المسجد الحرام - توفي في اليوم السادس عشر من شهر رجب سنة ( 1370 ) سبعين وثلاثمائة وألف .